273

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أي : إلى الأعلام . | و ' الجنة ' : البستان . | وقيل : الأرض ذات الشجر , سميت بذلك لسترها من فيها , ومنه ' الجنين ' لاستتاره , و ' المجن ' : الترس , وكذلك ' الجنة ' لاستتارهم عن أعين الناس . | قال الفراء : ' الجنة ' ما فيه النخيل , و ' الفردوس ' : ما فيه الكرم . | فإن قيل : لم نكرت ' الجنات ' وعرفت ' الأنهار ' ؟ فالجواب : أن ' الجنة ' اسم لدار الثواب كلها , وهي مشتملة على جنات كثيرة مرتبة مراتب على استحقاقات العاملين , لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنات . | وأما تعريف ' الأنهار ' , فالمراد به الجنس , كما يقال : لفلان بستان فيه الماء الجاري والتين والعنب , يشير إلى الأجناس التي في علم المخاطب , أو يشار باللام إلى أنها مذكورة في قوله : { فيهآ أنهار من مآء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } [ محمد : 15 ] . | قوله : { تجري من تحتها ? لأنهار } هذه الجملة في محل نصب , لأنها صفة ل ' جنات ' . | و ' تجري ' مرفوع لتجرده من الناصب والجازم , وعلامة رفعه ضمة مقدرة في ' الياء ' استثقالا , وكذلك تقدر في كل فعل معتل نحو : ' يدعو ' , و ' يخشى ' , إلا أنها تقدر في ' الألف ' تعذرا . | ' من تحتها ' أي : من تحت أشجارها ومساكنها . | وقيل : من تحتها أي : بأمرهم . | كقول فرعون : { تجري من تحتي ? } [ الزخرف : 51 ] أي : بأمري . و ' الأنهار ' جمع نهر بالفتح , وهي اللغة العالية , وفيه تسكين ' الهاء ' ولكن ' أفعال ' لا ينقاس في ' فعل ' الساكن العين , بل يحفظ نحو : ' أفراخ ' , و ' أزناد ' , و ' أفراد . | و ' النهر ' : دون البحر , وفوق الجدول , وهل هو مجرى الماء , أو الماء الجاري نفسه ؟ | والأول أظهر ؛ لأنه مشتق من ' نهر ' أي : وسعت . | قال قيس بن الخطيم يصف طعنة : [ الطويل ] | 315 - ملكت بها كفي فأنهرت فتقها | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Page 450