Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ما الدليل على الصانع ؟ فقال : ورقة الفرصاد طعمها ولونها وريحها وطبعها واحد عندكم ؟ قالوا : نعم . | قال : فتأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم , ويأكلها النحل فيخرج منها العسل , والشاة فيخرج منها البعر , وتأكلها الظباء فينعقد في نوافجها المسك , فمن الذي جعلها لذلك مع أن الطبع واحد ؟ فاستحسنوا ذلك وآمنوا على يديه , وكانا سبعة عشر . | وسئل أبو حنيف - رضي الله عنه - عن الصانع فقال : الوالد يريد الذكر , فيكون أنثى , وبالعكس فيدل على الصانع . وتمسك أحمد بن حنبل بقلعة حصينة ملساء لا فرجة فيها , ظاهرها كالفضة المذابة , وباطنها كالذهب الإبريز , ثم انشقت الجدران , وخرج من القلعة حيوان سميع بصير , فلا بد من الفاعل ؛ عنى بالقلعة البيضة , وبالحيوان الفرخ . | وقال آخر : عرفت الصانع بنحلة بأحد طرفيها عسل , وبالآخر لسع , والعسل مقلوب لسع . فإن قيل : ما الفائدة في قوله { و ? لذين من قبلكم } , وخلق الذين من قبلهم لا يقتضي وجوب العبادة عليهم . والجواب : أن الأمر وإن كان على ما ذكر ولكن علمهم بأن الله - تعالى - خلقهم كعلمهم بأنه خلق من قبلهم ؛ لأن طريقة العلم بذلك واحدة . | وأيضا أن من قبلهم كالأصول لهم , وخلق الأصول يجري مجرى الإنعام على الفروع , كأنه - تعالى - يذكرهم عظيم إنعامه عليهم , أي : لا تظن أني إنما أنعمت عليك حين وجدت , بل كنت منعما عليك قبل أن وجدت بألوف سنين , بسبب أني كنت خالقا لأصولك . فإن قيل : إذا كانت العبادة تقوى فقوله : { ? عبدوا ربكم ? لذي خلقكم و ? لذين من قبلكم لعلكم تتقون } ما وجهه ؟ | والجواب من وجهين : | الأول : لا نسلم أن العبادة نفس التقوى , بل العبادة فعل يحصل به التقوى ؛ لأن الاتقاء هو الاحتراز عن المضار , والعبادة فعل المأمور به , ونفس هذا الفعل ليس هو نفس الاحتراز , بل موجب الاحتراز , فإنه - تعالى - قال : { ? عبدوا ربكم } لتحترزوا به عن عقابه . | وإذا قيل في نفس الفعل : ' إنه اتقاء ' فذلك غير ما يحصل به الاتقاء , لكن لما اتصل أحد الأمرين بالآخر أجري اسمه عليه . | الثاني : أنه - تعالى - إنما خلق المكلفين لكي يتقوا ويطيعوا , على ما قال : { وما خلقت ? لجن و ? لإنس إلا ليعبدون } [ الذاريات : 56 ] فكأنه - تعالى - أمر بعبادة الرب الذي خلقهم لهذا الغرض , وهذا التأويل لائق بأصول المعتزلة . |
Page 415
Enter a page number between 1 - 7,269