229

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وقيل : ' الصاعقة ' [ قصف رعد ينقض منها شعلة ] من نار لطيفة قوية لا تمر بشيء إلا أتت عليه إلا أنها مع قوتها سريعة الخمود . | وقيل : الصاعقة : قطعة عذاب ينزلها الله على من يشاء , وروي عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال : ' اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك ' . قوله : { حذر ? لموت } أي : مخافة الهلاك , وفيه وجهان : | أظهرهما : أنه مفعول من أجله ناصبه ' يجعلون ' , ولا يضر تعدد المفعول من أجله ؛ لأن الفعل يعلل بعلل . | الثاني : أنه منصوب على المصدر وعامله محذوف تقديره يحذرون حذرا مثل حذر الموت . و ' الحذر ' و ' الحذار ' مصدران ل ' حذر ' أي : خاف خوفا شديدا . واعلم أن المفعول من أجله بالنسبة إلى نصبه وجره بالحرف على ثلاثة أقسام : قسم يكثر نصبه , وهو ما كان غير معرف ب ' أل ' ولا مضاف نحو : ' جئت إكراما لك ' . وقسم عكسه , وهو ما كان معرفا ب ' أل ' ؛ ومن مجيئه منصوبا قول الشاعر : [ الرجز ] | 252 - لا أقعد الجبن عن الهيجاء | ولو توالت زمر الأعداء

وقسم يستوي فيه الأمران , وهو المضاف كالآية الكريمة , ويكون معرفة ونكرة , وقد جمع حاتم الطائي الأمرين في قوله : [ الطويل ] | 253 - وأغفر عوراء الكريم ادخاره | وأعرض عن شتم اللئيم تكرما

و ' حذر الموت ' مصدر مضاف إلى المفعول , وفاعله محذوف , وهو أحد المواضع التي يجوز فيها حذف الفاعل وحده . | والثاني : فعل ما لم يسم فاعله . | والثالث : فاعل ' أفعل ' في التعجب على الصحيح , وما عدا هذه لا يجوز فيه حذف الفاعل وحده خلافا للكوفيين . | والموت : ضد الحياة ؛ يقال : مات يموت ويمات ؛ قال الشاعر : [ الرجز ] | 254 - بنيتي سيدة البنات | عيشي ولا يؤمن أن تماتي

Page 393