224

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

في حال منهم من يشبههم بحال المستوقد , ومنهم من يشبههم بأصحاب صيب هذه صفته . | قال ابن الخطيب : ' والثاني أبلغ ؛ لأنه أدل على فرط الحيرة ' . | والثاني : أنها للإبهام , أي : أن الله أبهم على عباده تشبيههم بهؤلاء أو بهؤلاء . | والثالث : أنها للشك , بمعنى : أن الناظر يشك في تشبيههم . | الرابع : أنها للإباحة . | الخامس : أنها للتخيير , قالوا : لأن أصلها تساوي شيئين فصاعدا في الشك , ثم اتسع فيها , فاستعيرت للتساوي في غير الشك كقولك : ' جالس الحسن أو ابن سيرين ' يريد أنهما سيان , وأن يجالس أيهما شاء , ومنه قوله تعالى : { ولا تطع منهم آثما أو كفورا } [ الإنسان : 24 ] , أي : الإثم والكفر متساويان في وجوب عصيانهما , وزاد الكوفيون فيها معنيين آخرين : أحدهما : كونها بمعنى ' الواو ' ؛ وأنشدوا : [ البسط ] | 239 - نضال الخلافة أو كانت له قدرا | كما أتى ربه موسى على قدر

وقال تعالى : { تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبآئكم أو بيوت أمهاتكم } [ النور : 61 ] وقال : [ الطويل ] | 240 - وقد زعمت ليلى بأني فاجر | لنفسي تقاها أو عليها فجورها

قال ابن الخطيب : وهذه الوجوه مطردة في قوله : { ثم قست قلوبكم من بعد ذ ? لك فهي ك ? لحجارة أو أشد قسوة } [ البقرة : 74 ] . | المعنى الثاني : كونها بمعنى : ' بل ' ؛ قال تعالى : { وأرسلناه إلى ? مئة ألف أو يزيدون } [ الصافات : 147 ] وأنشدوا : [ الطويل ] | 241 - بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى | وصورتها أو أنت في العين أملح

Page 386