Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أي : متحرز . | أو يقدر لكل خبر مبتدأ تقديره : هم صم بكم , هم عمي . | والمعنى : أنهم جامعون لهذه الأوصاف الثلاثة , ولولا ذلك لجاز أن تكون هذه الآية من باب ما تعدد فيه الخبر لتعدد المبتدأ , كقولك : الزيدون فقهاء شعراء كاتبون , فإنه يحتمل أن يكون المعنى أن بعضهم فقهاء , وبعضهم شعراء , وبعضهم كاتبون , وأنهم ليسوا جامعين لهذه الأوصاف الثلاثة , بل بعضهم اختص بالفقه , والبعض الآخر اختص بالشعر , والآخر بالكتابة . | وقرأ بعضهم ' صما بكم عميا ' بالنصب , وفيه ثلاثة أوجه : | أحدها : أنه حال , وفيه وجهان : | أحدهما : هو حال من الضمير المنصوب في ' تركهم ' . | والثاني : من المرفوع في ' لا يبصرون ' . | الثاني : النصب على الذم كقوله : { حمالة ? لحطب } [ المسد : 4 ] وقول الآخر : | 238 - سقوني الخمر ثم تكنفوني | عداة الله من كذب وزور
أي : أذم عداة الله . | الثالث : أن يكون منصوبا ب ' ترك ' , أي : صما بكما عميا . | والصمم : داء يمنع من السماع , وأصله من الصلابة , يقال : قناة صماء : أي : صلبة . | وقيل : أصله من الانسداد , ومنه : صممت القارورة أي : سددتها . | والبكم : داء يمنع الكلام . | وقيل : هو عدم الفهم . | وقيل : الأبكم من ولد أخرس . | وقوله : ' فهم لا يرجعون ' جملة خبرية معطوفة على الجملة الخبرية قبلها . | وقيل : بل الأولى دعاء عليهم بالصمم , ولا حاجة إلى ذلك . | وقال أبو البقاء : وقيل : فهم لا يرجعون حال , وهو خطأ ؛ لأن ' الفاء ' ترتب , والأحوال لا ترتيب فيها . | و ' رجع ' يكون قاصرا ومتعديا باعتبارين , وهذيل تقول : : أرجعه غيره ' , فإذا كان بمعنى ' عاد ' كان لازما , وإذا كان بمعنى ' أعاد ' كان متعديا , والآية الكريمة تحتمل التقديرين , فإن جعلناه متعديا , فالمفعول محذوف , تقديره لا يرجعون جوابا , مثل قوله : { إنه على ? رجعه لقادر } [ الطارق : 8 ] , وزعم بعضهم أنه يضمن معنى ' صار ' , فيرفع الاسم , وينصب الخبر , وجعل منه قوله عليه الصلاة والسلام : ' لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ' . ومن منع جريانه مجرى ' صار ' جعل المنصوب حالا . |
Page 383
Enter a page number between 1 - 7,269