194

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

بكسر حاء ' حل ' . | وقرىء : ' ولو ردوا ' [ الأنعام : 28 ] بكسر الراء . | والقاعدة فيما لم يسم فاعله أن يضم أول الفعل مطلقا ؛ فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره لفظا نحو : ' ضرب ' , أو تقديرا نحو : ' قيل ' , و ' اختير ' . | وقد يضم ثاني الماضي أيضا إذا افتتح بتاء مطاوعة نحو : ' تدحرج الحجر ' , وثالثه إن افتتح بهمزة وصل نحو : ' انطلق بزيد ' واعلم أن شرط جواز اللغات الثلاث في ' قيل ' , و ' غيض ' , ونحوهما ألا يلتبس , فإن التبس عمل بمقتضى عدم اللبس , هكذا قال بعضهم , وإن كان سيبويه قد أطلق جواز ذلك , وأشم الكسائي : { قيل } [ البقرة : 11 ] , { وغيض } [ هود : 44 ] , { وجيء } [ الزمر : 69 ] , { وحيل } [ سبأ : 54 ] { وسيق ? لذين } [ الزمر : 71 ] و { سي ? ء بهم } [ هود : 77 ] , و { سيئت وجوه } [ الملك : 27 ] , وافقه هشام في الجميع , وابن ذكوان في ' حيل ' وما بعدها , ونافع في ' سيء ' و ' سيئت ' , والباقون بإخلاص الكسر في الجميع . | والإشمام له معان أربعة في اصطلاح القراء سيأتي ذلك في قوله : { لا تأمنا } [ يوسف : 11 ] إن شاء الله تعالى . | و ' الهم ' جار ومجرور متعلق ب ' قيل ' , و ' اللام ' للتبليغ , و ' لا ' حرف نهي يجزم فعلا واحدا , و ' تفسدوا ' مجزوم بها , وعلامة جزمه حذف النون ؛ وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأمثلة الخمسة . | و ' في الأرض ' متعلق به , والقائم مقام الفاعل هو الجملة من قوله : ' لا تفسدوا ' لأنه هو القول في المعنى , واختاره الزمخشري . | والتقدير : وإذا قيل لهم هذا الكلام , أو هذا اللفظ , فهو من باب الإسناد اللفظي . | وقيل : القائم مقام الفاعل مضمر , تقديره : وإذا قيل لهم هو , ويفسر هذا المضمر سياق الكلام كما فسره في قوله : { حتى ? توارت ب ? لحجاب } [ ص : 32 ] . | والمعنى ؟ : ' وإذا قيل لهم قول سديد ' فأضمر هذا القول الموصوف , وجاءت الجملة بعده مفسرة , فلا موضع لها من الإعراب , فإذا أمكن الإسناد المعنوي لم يعدل إلى اللفظي , وقد أمكن ذلك بما تقدم . وهذا القول سبقه إليه أبو البقاء , فإنه قال : ' والمفعول القائم مقام الفاعل مصدر , وهو القول , وأضمر لأن الجملة بعد تفسره , ولا يجزز أن يكون ' لا تفسدوا ' قائما مقام الفاعل ؛ لأن الجملة لا تكون فاعلا , فلا تقوم مقام الفاعل ' . وقد تقدم جواب ذلك من أن المعنى : وإذا قيل لهم هذا اللفظ , ولا يجوز أن يكون ' لهم ' قائم مقام الفاعل إلا في رأي الكوفيين والأخفش , إذ يجوز عندهم إقامة غير المفعول به مع وجوده . | وتلخص من هذا : | أن جملة قوله : ' لا تفسدوا ' في محل رفع على قول الزمخشري , ولا محل لها على قول أبي البقاء ومن تبعه , والجملة من قوله : ' قيل ' وما في حيزه في محل خفض بإضافة الظرف إليه . | والعامل في ' إذا ' جوابها , وهو ' قالوا ' , والتقدير : قالوا ' : إنما نحن مصلحون , وقت قول القائم لهم : لا تفسدوا . | وقال بعضهم : الذي نختاره أن الجملة التي بعدها وتليها ناصبة لها , وأن ما بعده ليس في محل خفض بالإضافة ؛ لأنها أداة شرط , فحكمها حكم الظروف التي يجازى بها , فكما أنك إذا قلت : ' متى تقم أقم ' كان ' متى ' منصوبا بفعل الشرط , فكذلك إذا قال هذا القائل . | والذي يفسد مذهب الجمهور جواز قولك : ' إذا قمت فعمرو قائم ' ووقوع : إذا ' الفجائية جوابا لها , وما بعد ' الفاء ' . | و ' إذا ' الفجائية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها , وهو اعتراض ظاهر . | وقوله : { إنما نحن مصلحون } ' إن ' حرف مكفوف ب ' ما ' الزائدة عن العمل , ولذلك تليها الجملة مطلقا , وهي تفيد الحصر عند بعضهم . | وأبعد من زعم أن ' إنما ' مركبة من ' إن ' التي للإثبات , و ' ما ' التي للنفي , وأن بالتركيب حدث معنى يفيد الحصر . | واعلم أن ' إن ' وأخواتها إذا وليتها ' ما ' الزائدة بطل عملها , وذهب اختصاصها بالأسماء كما مر , إلا ' ليت ' فإنه يجوز فيها الوجهان سماعا , وأنشدوا قول النابعة : [ البسيط ] | 200 - قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا | إلى حمامتنا ونصفه , فقد

Page 350