Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أحوال القلب أربعة : | وهي أن تعتقد مستندا لدليل وهو العلم , أو تعتقد لا عن دليل لكن تقليد , أو تعتقد لا عن دليل ولا تقليدج وهو الجهل , أو يكون حال القلب عن هذه الأحوال كلها . | وأما أحوال اللسان فثلاثة : الإقرار , والإنكار , والسكوت . | فأما الأول : وهو أن يحصل العرفان القلبي , فإما أن ينضم إليه الإقرار باللسان , فإن مان الإقرار اختياريا , فصاحبه مؤمن حقا , بالاتفاق . | وإن كان اضطراريا فهذا يجب أن يعد منافقا ؛ لأنه بقلبه منكر مكذب لموجب الإقرار . | فإن كان منكرا بلسانه عارفا بقلبه , فهذا الإنكار اضطراريا كان مسلما ؛ لقوله تعالى : { إلا من أكره وقلبه مطمئن ب ? لإيمان } [ النحل : 106 ] , وإن كان اختياريا كان كافرا معاندا . | وإن كان عارفا بقلبه , وكان ساكتا , فهذا السكوت إن كان اضطراريا كما إذا خاف ذكره باللسان , فهو مسلم حقا , أو كما إذا عرف الله بالدليل , ثم لما تمم بالنظر مات فهو مؤمن قطعا ؛ لأنه أتى بما كلف به , ولم يجد زمان الإقرار , فكان معذورا فيه , وإن كان السكوت اختياريا , فهذا محل البحث , فميل الغزالي إلى أنه يكون مؤمنا لقوله عليه الصلاة والسلام : ' يخرج من النار من كان في قلبه ذرة من الإيمان ' وهذا قلبه مملوء من نور الإيمان , فكيف لا يخرج من النار ؟ | النوع الثاني : أن يحصل في القلب الإعتقاد التقليدي , فإما أن يوجد معه الإقرار باللسان , أو الإنكار أو السكوت . | فإن وجد مع التقليد الإقرار باللسان , فإن كان اختيارا فهي المسألة المشهورة من أن المقلد هل هو مؤمن أم لا ؟ | وإن كان اضطراريا فهذا يفرع على الصورة الأولى , فإن حكمنا في الصورة الأولى بالكفر , فهاهنا لا كلام , وإن حكمنا هناك بالإيمان وجب أن بحكم هاهنا بالنفاق ؟ لأن في هذه الصورة لو كان القلب عارفا لكان هذا الشخص منافقا , فمات يكون منافقا عند التقليد . فإن حصل الإعتقاد والتقليد مع الإنكار اللساني , فهذا الإنكار إن كان اختياريا فلا شك في الكفر , وإن كان اضطراريا , وحكمنا بإيمان المقلد وجب أن نحكم بالإيمان في هذه الصورة . | فإن حصل الاعتقاد التقليدي مع السكوت اضطراريا كان أو اختياريا فحكمه حكم القسم مع النوع الأول إذا حكمنا بإيمان المقلد . | النوع الثالث : اعتقاد الجاهل , فإما أن يوجد معه الإقرار اللساني , فذلك الإقرار إن كان اضطراريا فهو المنافق , وإن كان اختياريا مثل أن يعتقد بناء على شبهة أن العالم قديم , ثم بالاختيار أقر باللسان أن العالم محدث , وهذا غير مستبعد , فهذا أيضا من النفاق . | النوع الرابع : القلب الخالي عن جميع الاعتقادات , وهذا إما أن يوجد معه الإقرار , أو الإنكار , أو السكوت . فإن وجد الإقرار , فإن كان الإقرار اختياريا , فإن كان صاحبه في مهلة النظر لم يلزمه الكفر , لكنه فعل ما لا يجوز حيث أخبر عما لا يدري هل هو صادق فيه أم لا ؟ | وإن كان الإقرار اضطراريا لم يكفر صاحبه ؛ لأن توقفه إذا كان في مهلة النظر , وكان يخاف على نفسه من ترك الإقرار لم يكن عمله قبيحا . | فإن كان مع القلب الخالي السكوت , فهذا إن كان في مهلة النظر , فذلك هو الواجب , وإن كان خارجا عن مهلة النظر وجب تكفيره , ولا يحكم عليه بالنفاق ألبتة . |
Page 334
Enter a page number between 1 - 7,269