172

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أي : جلودها . | وقرأ ابن أبي عبلة : ' أسماعهم ' . | قال الزمخشري : واللفظ يحتمل أن تكون الأسماع داخلة في حكم الختم , وفي حكم التغشية , إلا أن الأولى دخولها في حكم الختم ؛ لقوله تعالى : { وختم على ? سمعه وقلبه وجعل على ? بصره غشاوة } [ الجاثية : 23 ] | و ' الأبصار ' : جمع بصر , وهو نور العين الذي يدرك به المرئيات . | قالوا : وليس بمصدر لجمعه , ولقائل أن يقول : جمعه لا يمنع كونه مصدرا في الأصل , وإنما سهل جمعه كونه سمي به نور العين , فهجرت فيه معنى المصدرية , كما تقدم في قلوب جمع قلب . | وقد قلتم : إنه في الأصل مصدر ثم سمي به , ويجوز أن يكنى به عن العين , كما كي بالسمع عن الأذن , وإن كان السمع في الأصل مصدرا كما تقدم . | وقرأ أبو عمرو والكسائي : ' أبصارهم ' بالإمالة , وكذلك كل ألف بعدها مجرورة في الأسماء كانت لام الفعل يميلانها . | ويميل حمزة منها ما تكرر فيه الراء ' كالقرار ' ونحوه , وزاد الكسائي إمالة { جبارين } [ المائدة : 22 ] , و { ? لجوار } [ الشورى : 32 ] , و { بارئكم } [ البقرة : 54 ] , و { من أنصاري ? } [ آل عمران : 32 ] , و { نسارع } [ المؤمنون : 56 ] وبابه , وكذلك يميل كل ألف هي بمنزلة لام الفعل , أو كانت علما للتأنيث مثل : { ? لكبرى ? } [ طه : 23 ] , و { ? لأخرى ? } [ الزمر : 42 ] , ولام الفعل مثل : { يرى } [ البقرة : 165 ] , و { ? فترى ? } [ آل عمران : 94 ] يكسرون الراء منها . | و ' الغشاوة ' : الغطاء . قال : [ الطويل ] | 166 - تبعتك إذ عيني عليها غشاوة | فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

وقال : [ البسيط ] | 167 - هلا سألت بني ذبيان ما حسبي | إذا الدخان تغشى الأشمط البرما

Page 325