165

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وروي عن ورش إبدال الثانية ألفا محضة . | ونسب الزمخشري هذه القراءة للحن , قال : إنما هو بين بين . وهذا منه ليس بصواب , لثبوت هذه القراءة تواترا . | وقرأ ابن محيصن بهمزة واحدة على لفظ الخبر , وهمزة الاستفهام مرتدة , ولكن حذفها تخفيفا , وفي الكلام ما يدل عليها , وهو قوله : ' أم لم ' ؛ لأن ' أم ' تعادل الهمزة , وللقراء في مثل هذه الآية تفصيل كثير . |

فصل في المراد بالكافرين في الآية

المراد من ' الذين كفروا ' يعني مشركي العرب كأبي لهب ؛ وأبي جهل ,

والوليد بن المغيرة وأضرابهم . وقال الكلبي : ' هم رؤساء اليهود والنعاندون ' وهو قول ابن عباس . والكفر - هنا - الجحود , وهو على أربعة أضرب : | كفر إنكار , وكفر جحود , وكفر عناد , وكفر نفاق : | ف ' كفر الإنكار ' : هو ألا يعرف الله أصلا , ولا يعترف به . | وكفر الجحود : هو أن يعرف الله بقلبه , ولا يقر بلسانه , ككفر إبليس ؛ قال تعالى : { فلما جآءهم ما عرفوا كفروا به } [ البقرة : 89 ] . | وكفر العناد : هو أن يعرف الله بقلبه , ويعترف بلسانه , ولا يدين به ؛ ككفر أبي طالب ؛ حيث يقول : [ الكامل ] | 157 - ولقد علمت بأن دين محمد | من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة | لوجدتني سمحا بذاك مبينا

وكفر النفاق : هو أن يقر باللسان , ولا يعتقد بالقلب , وجميع هذه الأنواع سواء في أن من لقي الله - تعالى - بواحد منها ؛ لا يغفر له . |

فصل في تحقيق حد الكفر

قال ابن الخطيب : تحقيق القول في حد الكفر أن كل ما نقل عن محمد - عليه

Page 315