Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
134 - إنما شعري ملح قد خلط بجلجلان | بتسكين ' خلط ' ثم حذف همزة ' إليك ' , فالتقى مثلان , فأدغم لامه . | و ' بالأخرة ' متعلق ب ' يوقنون ' , و ' يوقنون | ' خبر عن ' هم ' , وقدم المجرور ؛ للاهتمام به كما قدم المنفق في قوله : { ومما رزقناهم ينفقون } [ البقرة : 3 ] لذلك , وهذه جملة اسمية عطفت على الجملة الفعلية قبلها فهي صلة أيضا , ولكنه جاء بالجملة هنا من مبتدأ وخبر لخلاف : ' ومما رزقناهم ينفقون ' ؛ لأن وصفهم بالإيقان بالآخرة أوقع من وصفهم بالإنفاق من الرزق , فناسب التأكيد بمجيء الجملة الاسمية , أو لئلا يتكرر اللفظ لو قيل : ' ومما رزقناكم هم ينفقون ' . | والمراد من الآخرة : الدار الآخرة , وسميت الآخرة آخرة , لتأخرها وكونها بعد فناء الدنيا . والآخرة تأنيث آخر مقابل ل ' أول ' , وهي صفة في الأصل جرت مجرى الأسماء , والتقدير : الدار الآخرة , والنشأة الآخرة , وقد صرح بهذين الموصوفين , قال تعالى : { وللدار ? لآخرة خير } [ الأنعام : 32 ] وقال : { ثم ? لله ينشىء ? لنشأة ? لآخرة } [ العنكبوت : 20 ] . | و ' يوقنون ' من أيقن بمعنى : استيقن , وقد تقدم أن ' أفعل ' [ يأتي ] بمعنى : ' استفعل ' أي : يستيقنون أنها كائنة , من الإيقان وهو العلم . | وقيل : اليقين هو العلم بالشيء بعد أن كان صاحبه شاكا فيه , فلذلك لا تقول : تيقنت وجود نفسي , وتيقنت أن السماء فوقي , ويقال ذلك في العلم الحادث , سواء أكان ذلك العلم ضروريا أو استدلاليا . | وقيل : الإيقان واليقين علم من استدلال , ولذلك لا يسمى الله موقنا ولا علمه يقينا , إذ ليس علمه عن استدلال . | وقرىء : ' يؤقنون ' بهمز الواو , وكأنهم جعلوا ضمة الياء على الواو لأن حركة الحرف بين بين , والواو المضمومة يطرد قبلها همزة بشروط : | منها ألا تكون الحركة عارضة , وألا يمكن تخيفها , وألا يكون مدغما فيها , وألا تكون زائدة ؛ على خلاف في هذا الأخير , وسيأتي أمثلة ذلك في سورة ' آل عمران ' عند قوله : { ولا تلوون على ? أحد } [ آل عمران : 153 ] , فأجروا الواو الساكنة المضموم ما قبلها مجرى المضمومة نفسها ؛ لما ذكرت لك , ومثل هذه القراءة قراءة قنبل ' بالسؤق ' [ ص : 33 ] و ' على سؤقه ' [ الفتح : 29 ] وقال الشاعر : [ الوافر ] | 135 - أحب المؤقدين إلي مؤسى | وجعدة إذ أضاءهما الوقود
Page 301
Enter a page number between 1 - 7,269