Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وقال صاحب ' الكشاف ' : الهدى هو الدلالة الموصلة للبغية . | وقال آخرون : الهدى هو الاهتداء والعلم والدليل على صحة الأول أنه لو كان كونه الدلالة موصلة إلى البغية معتبرا في مسمى الهدى لامتنع حصول الهدى عند عدم الاهتداء ؛ لأن كون الدلالة موصلة إلى الاهتداء حال عدم الاهتداء محال , وقد ثبت الهدى على عدم حال الاهتداء قال الله تعالى : { وأما ثمود فهديناهم ف ? ستحبوا ? لعمى ? على ? لهدى ? } [ فصلت : 17 ] أثبت الهدى مع عدم الاهتداء . واحتج صاحب ' الكشاف ' بأمور ثلاثة : | [ أولها ] : وقوع الضلالة في مقابلة الهدى , قال تعالى : { أول ? ئك ? لذين ? شتروا ? لضلالة ب ? لهدى ? } [ البقرة : 16 ] , وقال تعالى : { قل ? لله وإنآ أو إياكم لعلى ? هدى أو في ضلال مبين } [ سبأ : 24 ] . | وثانيها : يقال : مهدي في موضع المدح كالمهتدي , فلو لم يكن من شرط الهدى كون الدلالة موصلة إلى البغية لم يكن الوصف بكونه مهديا مدحا ؛ لاحتمال أنه هدي , فلم يهتد . | وثالثها : أن ' اهتدى ' مطاوع ' هدى ' يقال : هديته فاهتدى , كما يقال : كسرته فانكسر , وقطعته فانقطع , فكنا أن الانكسار والانقطاع لزمان للكسر والقطع , وجب أن يكون الاهتداء من لوازم ' الهدى ' . | والجواب عن الأول : أن الفرق بين الهدى والاهتداء معلوم بالضرورة , فمقابل ' الهدى ' هو ' الإضلال ' ومقابل ' الاهتداء ' هو ' الضلال ' فجعل ' الهدى ' في مقابلة ' الضلال ' ممتنع . وعن الثاني : المنتفع بالهدى سمي مهديا ؛ لأن الوسيلة إذا لم تفض إلى المقصود كانت نازلة منزلة المعدوم . | وعن الثالث : أن الائتمار مطاع الأمر يقال : أمرته فائتمر , ولم يلزم منه أن يكون من شرط كونه أمرا حصول الائتمار , وكذا لا يلزم من كونه هذه أن يكون مفضيا إلى الاهتداء , على أنه معارض بقوله : هديته فلم يهتد . ومما يدل علة فساد قول من قال : الهدى هو العلم خاصة أن الله - تعالى - وصف القرآن بأنه هدى , ولا شك أنه في نفسه ليس بعلم , فدل على أن الهدى هو الدلالة لا الاهتداء والعلم . |
Page 275
Enter a page number between 1 - 7,269