Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أو لأنه لما نزل من السماء إلى الأرض أشير بإشارة البعيد . | أو لأنه كان موجودا به بنبيه عليه الصلاة والسلام . | أو أنه أشير به إلى ما قضاه وقدره في اللوح المحفوظ . | وفي عبارة المفسرين أشير بذلك إلى الغائب يعنون البعيد , وإلا فالمشار إليه لا يكون إلا حاضرا ذهنا أو حسا , فعبروا عن الحاضر ذهنا بالغائب أي حسا وتحريرا لقول ما ذكرته لك . وقال الأصم وابن كيسان : إن الله - تعالى - أنزل قبل سورة ' البقرة ' سورا كذب بها المشركون , ثم أنزل سورة ' البقرة ' فقال : ' ذلك الكتاب ' يعني ما تقدم ' البقرة ' من السور لا شك فيه . | قال ابن الخطيب رحمه الله تعالى : سلمنا أن المشار إليه حاضر , لكن لا نسلم أن لفظة ' ذلك ' لا يشار بها إلا إلى البعيد . | بيانه : أن ' ذلك ' و ' هذا ' حرف إشارة , وأصلهما ' ذا ' لأنه حرف الإشارة , قال تعالى : { من ذا ? لذي } لبقرة : 245 ] . | ومعنى ' ها ' تنبيه , فإذا قرب الشيء أشير إليه فقيل : هذا , أي : تنبه أيها المخاطب لما أشرت إليه , فإنه حاضر معك بحيث تراه , وقد تدخل ' الكاف ' على ' ذا ' للمخاطبة , و ' اللام ' لتأكيد معنى الإشارة , فقيل : ' ذلك ' , فكأن المتكلم بالغ في التنبيه لتأخر المشار إليه عنه , فهذا يدل على أن لفظة ' ذلك ' لا تفيد البعد في أصل الوضع , بل اختص في العرف بالفرس , وإن كانت في أصل الوضع متناولة لكل ما يدب على الأرض . | وإذا ثبت هذا فنقول : إنا نحمله ها هنا على مقتضى الوضع اللغوي , لا على مقتضى الوضع العرفي , وحينئذ لا يفيد البعد , ولأجل هذه المقارنة قام كل واحد من اللفظين مقام الآخر . | قال تعالى : { و ? ذكر عبادنآ إبراهيم وإسحاق } [ ص : 45 ] , إلى قوله : { وكل من ? لأخيار } [ ص : 48 ] ثم قال : { ه ? ذا ذكر } [ ص : 49 ] وقال : { وعندهم قاصرات ? لطرف أتراب ه ? ذا ما توعدون } [ ص : 52 - 53 ] . | وقال : { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } [ ق : 19 ] . | وقال تعالى : { فأخذه ? لله نكال ? لآخرة و ? لأولى ? إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ? } [ النازعات : 24 - 25 ] . | وقال تعالى : { ولقد كتبنا في ? لزبور } [ الأنبياء : 105 ] وقال تعالى : { إن في ه ? ذا لبلاغا } [ الأنبياء : 106 ] . | وقال : { فقلنا ? ضربوه ببعضها كذلك يحيي ? لله ? لموتى ? } [ البقرة : 73 ] [ أي هكذا يحيي الموتى ] . | وقال : { وما تلك بيمينك ي ? موسى ? } [ طه : 18 ] أي ما هذه التي بيمينك . | و ' الكتاب ' في الأصل مصدر ؛ قال تعالى : { كتاب ? لله عليكم } [ النساء : 24 ] وقد يراد به المكتوب , قال الشاعر : [ الطويل ] | 102 - بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة | أتتك من الحجاج يتلى كتابها
ومثله [ الوافر ] | 103 - تؤمل رجعة مني وفيها | كتاب مثل ما لصق الغراء
وأصل هذه المادة الدلالة على الجمع , ومنه كتيبة الجيش , وكتبت القربة , وكتبت القربة : خرزتها , والكتبة - بضم ' الكاف ' الخرزة , والجمع كتب , قال : [ البسيط ] | 104 - وفراء غرفية أثأى خوارزها | مشلشل ضيعته بينها الكتب
وكتبت الدابة [ إذا جمعت بين شفري رحمها بحلقة أو سير ] قال الشاعر : [ البسيط ] | 105 - لا تأمنن فزاريا حللت به | على قلوصك واكتبها بإسيار
Page 263
Enter a page number between 1 - 7,269