ثالثا: قول الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [الأحزاب: ٦].
قال ابن عطية (١) وبعض العلماء: هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك والضلال، وهو يدعوهم إلى النجاة (٢) اهـ.
ويؤيد هذا المعنى حديث: «إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل أستوقد نارا فجعلت الدواب والفراش يقعن فيها، فأنا آخذ بحجزم وأنت تقتحمون فيها» (٣).
وأدلة وجوب محبة الرسول ﷺ وموالاته من السنة ما يلي:
١ - ما روي أن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ جهارًا غير سر يقول: «إن آل أبي ليسوا بأوليائي، إنما ولي الله وصالح المؤمنين» (٤). قال النووي في معنى الحديث: إن ولي من كان صالحا، وإن بعد نسبه مني، وليس ولي من كان غير صالح، وإن قرب نسبه (٥).
٢ - وعن أنس ﵁ إن رسول الله ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (٦).
(١) يوجد بهذا الاسم ابن عطية: عبد الله بن عطية بن حبيب أبو محمد مقرئ مفسر مات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة من الهجرة ومن آثاره تفسير القرآن الكريم ويوجد أيضا بهذا الاسم ابن عطية/ عبد الحق بن غالب بن عطية المحاربي عالم بالتفسير والأحكام والحديث والفقه، والنحو والأدب توفي سنة (٥٤٦) هـ في بلاد المغرب ولا أعلم أيهما المقصود بكلام القرطبي انظر فتح القدير للشوكاني (١/ ٩)، وانظر معجم المؤلفين عمر رضا كحالة (٥/ ٩٣) (٦/ ٨٣).
(٢) انظر تفسير القرطبي (١٤/ ١٢٢).
(٣) رواه مسلم انظر صحيح مسلم (٤/ ٧٨٩) دار التراث العربي.
(٤) رواه البخاري انظر فتح الباري (١٠/ ٤١٩).
(٥) المصدر السابق (١٠/ ٤٢١).
(٦) رواه مسلم: انظر صحيح مسلم (١/ ٦٨) كتاب الإيمان.