274

Durūs al-Shaykh Usāma Sulaymān

دروس الشيخ أسامة سليمان

قصة الرجل التاجر وقاطع الطريق
روى ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء المستجاب أن رجلًا يكنى أبا معلق من أصحاب النبي ﵊ كان تاجرًا في ماله ومال غيره، وكان يقطع المسافات ويتاجر، وفي يوم انطلق بقافلته في صحراء، فلقيه قاطع طريق يريد أن يأخذ ما معه من مال ويقتله، فأعطاه المال وقال: لا بد من قتلك قبل المال.
وانظروا إلى حال الصالحين مع الدعاء فقال: أما وقد عزمت على قتلي، فدعني أصلي لربي أربع ركعات، فقال: صل.
فدخل الرجل في صلاته ولما سجد دعا ربه قائلًا: يا ودود يا ودود، يا فعال لما تريد، يا ذا العرش المجيد، أسألك بملكك الذي لا يضام، وبعزك الذي لا يرام، وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك أن تفرّج عني ما أنا فيه يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني.
فلما أن أنهى الصلاة مباشرة أتاه الفرج من الله ﷿، إذ جاء رجل يركب جوادًا وسيفه بين أذني جواده، وتقدم إلى اللص وضربه ضربة أطاح بها عنقه، فقال له: من أنت؟ ومن الذي أرسلك؟ ومن أي البلاد أنت؟ قال: أنا ملك من السماء الرابعة، حينما قلت: يا مغيث أغثني قلت: يا رب عبد مكروب فوكلني به.
فلا تيأس ولا تحزن، فرمضان شهر الدعاء، فهلموا إلى ربكم ﷿، وألحوا عليه في الدعاء.
أسأل الله سبحانه أن يبلغنا رمضان، وأن يفرج لنا فيه الكروب.
أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم.

14 / 10