273

Durūs al-Shaykh Usāma Sulaymān

دروس الشيخ أسامة سليمان

قصة أيوب ﵇
وأيوب ﵇ مرض (١٨) سنة، كما أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه، والمرض كفارة للذنوب ورفع للدرجات، فالله يريد منك أن تدعوه، فأيوب ﵇ لما مرض تركه البعيد والقريب، والكل تخلى عنه، فمن الناس من يعرفك في حال الصحة، وأول ما تشعر بمرض طويل وابتعدوا عنك، لكن -يا عبد الله! - كن مع ربك ﷿.
خرج أيوب يومًا يقضي حاجته، فجلس مع زوجته الصابرة التقية المحتسبة، فسمع رجلًا يقول لأخيه: إن أيوب قد أذنب ذنبًا، ولو لم يذنب لما ابتلاه الله، فحزن أيوب فرفع يده إلى السماء قائلًا: (رب إني مسني الشيطان بنصب وعذاب)، يقول ربنا سبحانه في سورة الأنبياء: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ [الأنبياء:٨٣ - ٨٤] تقول الروايات: إن أيوب ضرب بقدمه الأرض، فانبثقت منه عينان، قال له الله: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص:٤٢] فشرب من الأول واغتسل من الآخر، فعاد صحيحًا معافى بإذن الله.
فإذا كانت عليك ديون، أو عليك هموم وكروب، أو أن الزوجة لا تطيع، والابن عاق فعلاج كل ذلك الدعاء، فلا تيأس ولا تحزن.

14 / 9