328

Al-masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

اللباس: فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (^١)، والنهي الوارد عن هيئات بعض الملابس في الصلاة، وذلك أنهم اتفقوا -فيما أحسب- على أن الهيئات من اللباس التي نُهي عن الصلاة فيها مثل: اشتمال الصماء، وهو: أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وسائر ما ورد من ذلك أن ذلك كله سدٌّ لذريعة ألا تنكشف عورته، ولا أعلم أن أحدًا قال: لا تجوز صلاة على إحدى هذه الهيئات إن لم تنكشف عورته» (^٢).
الحكم على القرينة:
يظهر أن قرينة المقصد من النهي قرينة معتبرة؛ لقوة معنى الاحتياط وسد ذريعة الانكشاف، وأن يكون المصلي بأفضل الهيئات، فالقرينة قوية مع عدم ما يعارضها ويقوي جانب التحريم، والله أعلم.

(^١) سورة الأعراف: جزء من الآية (٣١).
(^٢) (١/ ١٢٣).

1 / 333