الحنابلة (^١).
الثالث: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك (^٢).
والمعنى الأول هو المشهور، والذي قال به أكثر الفقهاء، وهو محل البحث في المسألة.
قال ابن تيمية ﵀: «والتفسير الأول هو الصحيح، وهو المنصوص عنه» (^٣) -أي عن الإمام أحمد ﵀.
أما المعنى الثاني: فهو مخالف لما ذهب إليه أكثر أهل العلم، والذي يظهر أن السَّدْل غير الإسبال، وقد ورد النهي عن الإسبال في أحاديث خاصة، وسيُفرد لاحقًا بمبحث خاص.
والمعنى الثالث: ذكره أهل اللغة، وهو بمعنى: اشتمال الصماء، وكذلك ورد النهي عنه في أحاديث خاصة، ويأتي لاحقًا مبحث خاص به.
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء في حكم السَّدْل في الصلاة، على قولين:
القول الأول: كراهة السَّدْل في الصلاة.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (^٤)، والشافعية (^٥)، والحنابلة (^٦).
القول الثاني: لا بأس بالسَّدْل في الصلاة.
وهو مذهب المالكية (^٧).
أدلة الأقوال:
(^١) يُنظر: الإنصاف (٣/ ٢٤٧)، كشاف القناع (١/ ٢٧٥).
(^٢) ذكره ابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث والأثر) (٢/ ٣٥٥).
(^٣) شرح العمدة - كتاب الصلاة (ص: ٣٥٠).
(^٤) يُنظر: بدائع الصنائع (١/ ٢١٩)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦١).
(^٥) يُنظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ١٢٥)، تحفة المحتاج (٣/ ٣٨).
(^٦) يُنظر: المغني (١/ ٤١٨)، كشاف القناع (١/ ٢٧٥).
(^٧) يُنظر: عيون المسائل (ص: ١٦٠)، البيان والتحصيل (١/ ٢٥٠).