263

Qādat Fatḥ al-Andalus

قادة فتح الأندلس

Publisher

مؤسسة علوم القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

منار للنشر والتوزيع

Regions
Iraq
المؤرخين العرب والمسلمين، فيقتبسون حقائقهم الثابتة، وبخاصة ممن ثبتت استقامتهم وعدلهم، وثبت إخلاصهم للعربية لغةً والإسلام دينًا!!
والمؤرخون العرب والمسلمون حقًا، يرصدون مؤتمرات: إعادة كتابة التاريخ، لقسم من البلاد العربية، فلا يُدعى إلى تلك المؤتمرات غير المستشرقين المنحرفين المحرِّفين المعروفين بعداوتهم للعربية لغةً والإسلام دينًا، وغير المستغربين المقلِّدين للمستشرقين، من مؤرخي العرب والمسلمين الذين لا صلة لهم بالعربية لغة والإسلام دينًا، وصلتهم بالمستشرقين المنحرفين المحرِّفين صلة عضوية أنستهم مؤرخي العرب والمسلمين القُدامى والمحدثين.
والتقيت أحدهم في المجمع العلمى العراقي، فسمعته يُباهي بإصدار مؤتمرهم مجلدات في التاريخ، فقلت له: (لقد أضفتم مجلدات جديدة إلى مجلدات كايتاني، فاتقوا الله في العرب والمسلمين يا أبناء العرب والمسلمين).
ومن المذهل حقًا، أن نجد من يشايع المنحرفين من المستشرقين في انحرافهم من مؤرخي العرب والمسلمين، ومن يوافقهم منهم على تحريفهم، يفخرون بالانحراف والتحريف، ما دام قادمًا من الأجنبي، وكأن ذلك علامة من علامات التحرر وسِمة من سِمات الانطلاق، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
إنني مع الذين ينسبون هذه الخطبة لطارق، على الذين يرفضون نسبتها إليه، أو يشكون في نسبتها إليه، أو يشككون في نسبتها إليه، لأن الأدلة مع من ينسبون هذه الخطبة لطارق، على الذين يرفضونها. كما أعلم منزلة الذين ينسبون هذه الخطبة لطارق صدقًا واستقامة وعلمًا وتثبّتًا، فما ينبغي رفض ما يقولون دون مسوّغ، وبخاصة إذا علمنا أن الذين شكوا في تلك الخطبة أو شكلوا بها ابتداءًا من المؤرخين الأجانب، ثم سرى شكهم وتشكيكهم إلى مؤرخي العرب والمسلمين بحسن نيّة أو بسوء نيّة، فما ينبغي أن نصدّق كل

1 / 264