225

في أبيات له، والمعتبر جمهورهم الأعم، وسوادهم الأعظم؛ فجزاهم الله عن الإسلام، والمسلمين أفضل الجزاء /221 وأبو عبدالله خباب (بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الموحدة، فألف، فموحدة) بن الأرت (براء، فمثناة من فوق) أحد المعذبين في الله، شهد بدرا مع الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ، وصفين مع أخيه سيد الوصيين صلوات الله عليهم؛ وتوفي منصرفا من قتال القاسطين عام [37] سبعة وثلاثين، وصلى عليه أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم وقال: رحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله، وعاش مجاهدا.

وولده عبدالله، المستشهد بعدوان أهل النهروان المارقين؛ وقتلوا معه أم ولده، وولدا له صغيرا؛ وقد جعل الوصي صلوات الله عليه إقرارهم بقتله أحد الحجج في حل دمائهم، وقال: الله أكبر، لو أقر بقتلهم أهل الدنيا، وأقدر على قتلهم لقتلتهم.

وكان الخوارج سألوه فأثنى على أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم بما هو أهله، فقتلوه رضوان الله عليه .

وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي، المتوفى بالمدينة عام [74] أربعة وسبعين، من علماء الصحابة المكثرين للرواية، رد يوم أحد لصغره، وشهد مع الرسول الأمين - صلى الله عليه وآله وسلم - اثنتي عشرة غزوة، أولها الخندق، ومع أخيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه قتال المارقين، وروى ماسمع فيهم رضوان الله عليه .

وزيد بن أرقم بن زيد الأنصاري الخزرجي، المتوفى بالكوفة عام [68] ثمانية وستين الشاهد مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مشاهده غير أحد فإنه استصغر فيها، ومع الوصي صلوات الله عليه صفين، وكان من خواصه، ووقعت له آية أخبر بها وهي: أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه استنشد بعض الصحابة عما سمعوا، فكتم أناس منهم فما خرجوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا؛ قال: وكنت فيمن كتم فعميت، هذا معنى ماروى، ورب ضارة /222 نافعة، ولايخبر بهذا إلا وقد صحت التوبة، وخلصت الإنابة رضي الله عنه .

Page 222