Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: إن زرعه فما حال ثمره، قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن كان هذا الغاصب لطريق المسلمين الظالم لهم قطع الطريق طولا فقد ضيف مسلكها وظلم في أخذها ولا نحب لجارها أن يأخذ باقيها بل يتركه ينفذ فيه من احتاج إليه وسار فيه ووسعه وإن كان أخذها عرضا فقد قطعها عليهم فلا يحل لجاره أن يأخذ ما فضل عنده منها لأن هذا قد ظلم وتعدا، ولو وجد المسلمون من ينصفهم منه لهدم الحاكم ما بنا وعاقبه فيما فعل وأتا لأن قطع طرق المسلمين حرام، وعلى من فعل ذلك أكثر الآثام، وإن زرع هذا الرجل باقي هذه الطريق فد زرع فيما لا يملك فيأخذ بذره، وما يجب له في أرض لو عملها لغيره بغير إذنه ويخرج باقيها للمساكين، وضعفة المسلمين.
فهذا أقرب له إلى الخلاص، ولا يعود لزرعها، وقد قيل في هذا بأشياء رخص فيها ولسنا نرى ذلك صوابا ولا نقول به.
وسألت: عن رجل تزوج بإمرأة فزنت قبل أن يدخل بها، فقلت: هل يدفع إليها مهرها أم لا، قال محمد بن يحيى عليه السلام: حالها في مهرها إذا زنت قبل دخولها كحالها إذا فعلت ذلك بعد دخوله بها لأنها إذا أتت بغيا وهي عنده.
تم الموجود من الكتاب والحمد لله رب الأرباب، منشيء السحاب ومذلل الصعاب،..
الحمد لله حسبي الله وحده وصلى الله على محمد وآله:
هذا الكتاب مشتمل من علم آبائنا على بحوث يثلج أمواهها الصدور، ويطلع متأملها على حقايق مذاهب أئمة العترة وما اختاروه من المذاهب لأنفسهم وأبنائهم وشيعتهم الصدور، ولا زموه في الورود والصدور، فيا أسفى على ما أضاعت الأتباع بزعمهم من علوم الأئمة الأطهار، ويا عجبا مما اختاروه وهو عند أئمتهم غير مختار، ومن حوادث الدهر وعجايبه وعظيمات مصايبه أن كتب أئمة العترة صارت في زماننا بالمشاهدة تباع في الأسواق بالأثمان الباخسة ويجلد بها محدثات الكتب والأقوال التي معالم أربابها طامسة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
Page 492