473

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: عن قول الله سبحانه: وما قدروا الله حق قدره، قال محمد بن يحيى عليه السلام: يقول سبحانه: ما قدروا الله حق الحقيقة التي تجب عليهم، ثم قال: إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء، وهذا قول من كفرة أهل الكتاب، وقد قيل: إنه مالك بن الصيف آخر الأحبار قالها جحدانا لمحمد صلى الله عليه وتعلقا بكفره وصدودا عن الحق الذي بان له، ثم قال عزوجل: قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس يقول سبحانه: فمن أنزل كتاب موسى إذ كان الله عزوجل لم ينزل على بشر حبار وموسى عليه السلام من البشر، فقد جحدتم بقولكم هذا كتاب موسى عليه السلام، وأكذبتموه، ثم قال سبحانه: تجعلو به قراطيس تبدونها وتخفون كثير ا، يقول: تجعلون الكتاب الذي أنزل سبحانه، والوحي المحكم كحال القراطيس عندكم التي تكتبون فيها فتخفونها مرة وتظهرونها أخرى وتغيرون فيها وتبدلون وتزيدون وتنقصون فجعلتم كتب الله عزوجل في النقصان والزيادة والتبديل كنقصانكم في كتبكم وزيادتكم وتخفون ما كرهتم وتطهرون ما أحببتم، فذمهم الله في فعلهم ووقفهم على عظم جرمهم.

ثم أخبرهم عزوجل بما علمهم من الحق وهداهم إليه، وما كانوا ليعلموا هم، ولا آباؤهم، إلا بفضل الله عزوجل وإحسانه إليهم فكفروا بنعمه وخالفو حكمه فأمر الله سبحانه نبيه عليه السلام عند ذلك أن يقول لهم: قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون، أراد عزوجل بقوله: قل الله أي هو الذي أنزل الكتب التي جاءت بها الرسل ثم أمره من بعد إقامة الحجة عليهم أن يذرهم في خوضهم يعلبون.

Page 473