Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وقلت: إن قتلهم هل يكون ظالما لهم، قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: إن قتلهم من بعد ذلك فقد ظلمهم وسار بسيرة الباطل فيهم وحكم بغير ما أنزل الله عزوجل: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، ولقد سمعت أبي الهادي عليه السلام ونحن في الحرب، وقد خرج رجل من أصحابه فدعا رجلا من العدو، وقال له: هلم إلي، فليس عليك بأس فناداه الهادي عليه السلام فلما جاءه قال له: ما أردت بالرجل حين دعوته، وقلت: لا بأس عليك، قال: أردت أن أمكر به، فقال: والذي نفسي بيده لو قتلته، بعد هذا أو مكرت به لضربت رقبتك ولألحقنك به أتغدر به بعد أن توهمه، ألا بأس عليك حتى يسترسل إليك.
وكان عليه السلام: إذا أعطا أمانا قوما محاربين له زالت الجبال من قبل أن يزول بل يحفظهم في أموالهم ويحوطهم في غفلاتهم ويفي بذمته لهم، ولقد رأيته عليه السلام وقد دخل ظالم، يقال له ابن كبالة، أحد عبيد أهل اليمن، وكان قد استأمن إليه ليغدر به وصح له ذلك وأيقن به فلما علم ذلك منه حذره عليه السلام فأدخله وقد ملاء الدار رجالا، فلما أن قعد ابن كباله بين يديه عليه السلام أقبل يرتعد وأيقن بأن الهادي عليه السلام قد عرف أمره وصح له خبره وأيقن بالقتل وهو قاعد بين يدي الهادي عليه السلام قد أدخله منفردا من أصحابه وترك عسكره على الباب فكتب رجل من قواد الهادي إلى الحق عليه السلام رقعة ودفعها إليه يشاوره في قتل العبد إذا خرج من عنده فكتب عليه السلام في الرقعة قد صح لي ما هو عليه من الغدر وأيقنت بما قدم فيه كما أيقنتم ولكن لا أيداه حتى يبدني ولا أستحل ذلك في ديني، فإن مد أحد يده إليه قتلته.
Page 459