Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
قال محمد بن يحيى عليه السلام: أما قوله: إنه برئ من الله ورسوله، فهذا قول جهل منه وكذب وليس يلزمه في ذلك إلا التوبة والاستغفار من قبيح ما جاء به من لفظ، أما والذي يحلف بعهد الله فعليه كفارة لأنها يمين والعهد فإنما يكون يمينا بالله وعليه فيه الكفارة التي جعل الله في الأيمان.
وسألت: عن الحديث الذي بلغك أنه روي عن رسول الله صلى الله عليه أنه بعث مصدقا فقال له: لا تأخذ من حزازات أنفس الناس شيئا وخذ الشارف والبكر وذا العيب.
قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا حديث مدخول ليس بصحيح عنه صلى الله عليه قد جاءت السنة عنه وصحت الرواية عنه في الإبل بأسنان محدودة من إنبت مخاض وإبنت لبون وحقه وجذعه وجذعتان كل ذلك قد صح عنه صلى الله عليه فإنه أمر أن تعد ثم تقسم الغنم نصفين ويخير صاحبها أي النصفين شاء فيأخذه ثم يؤخذ من النصف الآخر من أصلحه ولا يأخذ قرعة الغنم ولا فحلها، وأما البقر فقد جاء فيها بحديث عن رسول الله صلى الله عليه ليس لأحد أن يجوزه من تبيع ومسنة وتبيعتان ومسنتان، وهذه الأسنان المعروفة.
وسألت: عن الحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه أنه قال صلى الله عليه تنكح المرءة لنسبها ولحسنها ولما لها وعليكم بذات الدين، فقلت: هل نهى عن غير ذات الدين، قال: محمد بن يحيى عليه السلام قد كان رسول الله صلى الله عليه يأمر بنكاح ذات الدين لما فيها من الفضل وطيب النفس والثقة بها، ولقد لعمري ينكح الناس ذات المال وذات الحسب وإذا لم يعلم منها قبيح فحسن، وإنما حرم الله عزوجل على المؤمن نكاح من لا دين لها ولا عفة ولا إسلام لأنه عزوجل ينهي في كتابه عن مؤاده من حاد الله وليس في المؤاده شيء، هو أو كدا ولا أدخل في القلب من النكاح ولا نرى لمن كان له دين أن ينكح من لا دين لها.
Page 312