304

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألت: هل يجوز للرجل أن يصلى في ثياب مرأته، وذكرت أن النبي صلى الله عليه وآله كان يكره ذلك، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛لا نحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك نهيا ولا كراهة ولا نحرمها ولا يرى بالصلاة فيها إذا كانت طاهرة بأسا.

وسألت: عما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله: ؛صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته« قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛ذلك عنه صحيح فأما ما روي عنه عليه السلام وعلى آله أنه قال: ؛لا تصلوا رمضان بيوم من شعبان«، فهذا حديث لا نعرفه ولا نرويه عنه صلى الله عليه وآله بل كان يصوم شعبان ورمضان، يصلهما فهذا دليل على إبطال الحديث وإنما روى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال: ؛لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من افطر يوما من رمضان«.

أراد بذلك صلى الله عليه عند وقوع الشك من سحاب يعرض فعارضه بعض المعاندين فروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ؛أن أفطر يوما من رمضان أحب إلى من أن أصوم يوما من شعبان«، وهذا حديث محال عن رسول الله صلى الله عليه وآله مكذوب عليه فيه كان صلى الله عليه وآله أعرف بالله وأتقى له من أن يفطر يوما من رمضان أو يأمر به ولو خير أن يصوم شهرا أو يفطر من رمضان يوما لأختار صلى الله عليه وآله صيام شهر، فأما الإفطار على الرؤية فإذا نظر أفطر وإن لم ينظرا كمل ثلاثين يوما لأن الشهر 29و30 مكتوب بالحروف فلما وقع الشك فيه أكملت الأيام إلى منتهى عددها وما لا يكون بعده زيادة.

وسألت: عن شم الريحان للمحرم، قال محمد بن يحي عليه السلام: ؛لا نحب ذلك ولا نراه وأما ما ذكرت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله من الإدهان بالزيت فليس الزيت من الطيب ولا سمعنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إدهن به في إحرامه.

Page 304