Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وكأس من معين، فهي الخمر خمر الآخرة التي لا يصدعون عنها ولا ينزفون كما يصدع شراب خمر الدنيا منها وينزفون والنزف، فهو القي وغير ذلك مما يكون من شراب الخمر في ما ذكر لنا عنها الله أعلم بأمرها فقد ذكر أنهم ينزفون من طرفيهم من فوق ومن أسفل إذا شربوها. ومعنا يترقون يبرقون فهو يخرج منها ينزف ما في بطونهم، فأخبر الله تبارك وتعالى أن الخمر الآخرة لا ينزل بشاربها ما ينزل بشارب خمر الدنيا من الآفات بل خمر الآخرة فيها اللذات والطيبات والصحة والسلام والنعمة الكاملة، تم ولله الحمد.
قال علي بن محمد بن عبيدالله العلوي رحمة الله عليه: سألت الهادي إلى الحق صلوات الله عليه عن قول الله سبحانه: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي، فقال: هذا أمر من الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه بأن يقول لخفرة قريش وجاهليها فيما كانوا يفعلون بمن أسلم منهم وآمن واتبع محمدا صلى الله عليه، وذلك أنهم عاقدوا رسول الله عليه السلام يوم هدنة الحديبية على أنه يرد إليهم من أتاه من أصحابهم وعاقدهم على ذلك وأوجبه صلى الله عليه على نفسه بأمر الله لهم وكان يرد إليهم من أتاه راغبا في الإسلام منهم فيكرهونه على ترك الإسلام، وعلى الدخول في دينهم والرجوع.
Page 252