248

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

يرسل عليكما شواظ من نار الشواظ: فهو اليسير من النار، وهو اللهب ونحاس، فالنحاس: هو الدخان فلا تنتصران يقول: إن نزل بكم ما ذكرنا وأرسلناه عليكم كما قلنا: لم يكن عندكم لأنفسكم انتصار ولا امتناع، فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان هذا يوم الدين عند تبديل السماء فحينئذ تنشق للبواد والفنا ثم تعود وردة كالدهان، والوردة: فإنما هي مثل مثله الله تبارك وتعالى يخبر أنها تكون عند تمحقها وتقطعها كاصفرار الورد، كالدهان يقول: يكون لونها كلون الوردة ويكون بعد هذا التجسيم كالدهان والدهان: فهو المهل الذي شبه الله به في غير هذا الموضع، وهو ماء القطران وصفوه، فأخبر سبحانه أنها تكون كهذا الدهن عند رجوعها إلى الدخان الذي منه خلقت بعدما هي عليه اليوم من العظم والجسم الذي عليه جعلت.

فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان معناه لا يسأل هو لا يسأل عن إستفادة أمر مجهول وإنما يسال للتقريع والإخزا لا على أن يعلم منه شي من الاشيا يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام السيما الذي يعرف به المجرمون فهو خلقهم وشناعتهم واسوداد وجوههم في ذلك اليوم مع ايات كثيره يبددها الله فيهم ويجعلها علامات عليهم يعرفهم بها خزنة جهنم فحينئذ تأخذهم بنواصيهم وأقدامهم والنواصي فهي شعور رؤسهم وأرجلهم حتى تلقيهم في جهنم وبئس المصير. هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن معنى يطوفون بينها وبين حميم هويعذبون بها وبالحميم والآن فهو الشديد الحمو الحارة جدا الذي قد انتها وبلغ في الحرارة كل مبلغ.

Page 248