Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية
Editor
سيف الدين الكاتب
Publisher
دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر
الجنائز، ولم يعزم علينا. والزيارة من جنس الاتباع فيكون كلاهما مكروهًا غير محرم.
(الجواب الرابع): جواب طائفة منهم: كإسحاق بن راهويه، فإنهم يقولون: اللعن قد جاء بلفظ الزوارات وهن المكثرات للزيارة فالمرة الواحدة في الدهر لا تتناول ذلك، ولا تكون المرأة زائرة، ويقولون عائشة زارت مرة واحدة، ولم تكن زوارة.
وأما القائلون بالتحريم: فيقولون قد جاء بلفظ "الزوارات" ولفظ الزوارات قد يكون لتعددهن كما يقال: فتحت الأبواب، إذ لكل باب فتح يخصه ومنه قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها﴾(٢) ومعلوم أن لكل باب فتحًا واحدًا. قالوا: ولأنه لا ضابط في ذلك بين ما يحرم، وما لا يحرم، واللعن صريح في التحريم.
ومن هؤلاء من يقول: التشييع كذلك، ويحتج بما روى في التشييع من التغليظ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ارجعن مأزورات غير مأجورات فإنكن تفتن الحي وتؤذين الميت)) وقوله لفاطمة - رضي الله عنها - ((أما إنك لو بلغت معهم الكدى لم تدخلي الجنة حتى يكون كذا وكذا)) وهذان يؤيدهما ما ثبت في الصحيحين من أنه ((نهى النساء عن اتباع الجنائز)) وأما قول أم عطية ولم يعزم علينا. فقد يكون مرادها لم يؤكد النهي وهذا لا ينفي التحريم، وقد تكون هي ظنت أنه ليس بنهي تحريم، والحجة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا في ظن غيره.
(الجواب الخامس): أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علل الإذن للرجال بأن ذلك يذكر بالموت، ويرقق القلب، ويدمع العين، هكذا في مسند
(٢) الزمر / ٧١.
140