132

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

المسألة الثالثة عشرة

[النساء لم يدخلن في الاذن في زيارة القبور مطلقا]

سئل شيخ الاسلام ومفتي الأنام

عن الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج)) هل هو منسوخ بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فانها تذكركم الآخرة))؟ أم لا؟ وهل صح الحديث الأول أم لا؟ وهل يحرم على النساء زيارة القبور؟ أم يكره؟ أم يستحب؟

وإذا قيل: بالكراهة. هل تكون كراهة تحريم؟ أم تنزيه؟

فأجاب : - الحمد لله رب العالمين.

في ذلك للعلماء ثلاثة أقوال معروفة، والثلاثة أقوال في مذهب الشافعي، وأحمد أيضا، وغيرهما، وقد حكي في ذلك ثلاث روايات عن أحمد. وهو نظير تنازعهم في تشييع النساء للجنائز وإن كان فيهم من يرخص في الزيارة دون التشييع، كما اختار ذلك طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم.

فمن العلماء من اعتقد أن النساء مأذون لهن في الزيارة، وأنه أذن لهن كما أذن للرجال واعتقد أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فزوروها فانها تذكركم الآخرة)) خطاب عام للرجال والنساء. والصحيح أن النساء لم يدخلن في الاذن في زيارة القبور لعدة أوجه:

132