261

Kitāb al-Khilāf

كتاب الخلاف

Editor

جماعة من المحققين

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه وأيضا فقد روى نواقض الصلاة وقواطعها، ولم ينقل في جملة ذلك شئ مما حكيناه، ويقوى في نفسي أيضا أنها تبطل لأن من شرط الصلاة استدامة حكم النية، وهذا ما استدامها.

وأيضا قوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " (1)، وقول الرضا عليه السلام لا عمل إلا بالنية (2) يدل عليه، وهذا عمل بغير نية، ولأنه يبعد أن تكون الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثم نوى فيما بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة فتكون صلاته صحيحه، فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط.

مسألة 56: محل النية القلب دون اللسان، ولا يستحب الجمع بينهما.

وقال أكثر أصحاب الشافعي: أن محلها القلب، ويستحب أن يضاف إلى ذلك اللفظ (3).

وقال بعض أصحابه: يجب التلفظ بها (4) وخطأه أكثر أصحابه.

دليلنا: هو أن النية هي الإرادة التي تؤثر في وقوع الفعل على وجه دون وجه، وبها يقع الفعل عبادة وواقعا موقع الوجوب أو الندب، وإنما سميت نية لمقارنتها للفعل وحلولها في القلب، ولأجل ذلك لا تسمى إرادة الله نية لأنها

Page 308