430

وحجة. وقول الإمام دليل، وفعله دليل على الصواب، فيمتنع عليه نقيضه، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك.

الخامس والعشرون:

خلق الله تعالى للإنسان طرقا لمعرفة منافعه[في العالم الحسي] (1) الذي هو دار غرور، وتلك الطرق يقينية كالحواس الظاهرة والباطنة، ولا يجعل[له] (2) إلى معرفة منافعه ومصالحه في دار الآخرة طريقا[مفيدا] (3) لليقين؟! وهذا ينافي الحكمة.

والطريق إلى معرفة أحوال الآخرة وأحكام الشرع الأنبياء والأئمة عليهم السلام، فإذا لم يجعلهم معصومين لم يجعل للآخرة طريقا مفيدا لليقين، وهذا ينافي الحكمة.

السادس والعشرون:

لا بد وأن يكون المبطل والرافع أقوى من المبطل والمرفوع؛ لاستحالة كونه أضعف، واستلزام المساوي الترجيح بلا مرجح.

و[المنهي] (4) عنه والممنوع منه هو ما تقتضيه القوى الشهوية والغضبية، واللذة والغضب من الأمور الوجدانية والمحسوسة، والمانع منهما هو قول الإمام، فإذا لم يكن معصوما لم يفد قوله العلم ولا الظن؛ لأن إمكان الخطأ فيه ثابت، وترجيح أحد طرفي الممكن لا لمرجح محال، فيكون المانع والمبطل أضعف دلالة من الممنوع والمبطل، فلا يليق من الحكيم ذلك.

السابع والعشرون:

كل ما[وجب] (5) بسبب وجه حاجة ما، فإذا وجد فيه اعتبار وجوده وعدم المانع يرتفع وجه الحاجة بالضرورة؛ إذ لو لم يرفع وجوده وجه الحاجة احتاج في دفعه إلى شيء آخر.

Page 21