420

والآمر لا بد وأن يكون معينا شخصيا، والمأمور هو غير المعصوم، فالآمر الأصلي هو المعصوم، وإلا اتحد المضاف والمضاف إليه باعتبار واحد، و(1) محال أن يكون كل واحد آمرا أصليا للآخر، وإلا لزم وقوع الفتن والهرج.

الثامن:

الإمام هو الآمر لكل غير المعصوم بالمعروف والناهي لهم عن المنكر، فلو كان غير معصوم لكان إما آمرا لنفسه، أو لا يوجد له آمر مع مساواته إياهم في علة الحاجة إليه، هذا خلف.

التاسع:

كل من[لا] (2) آمر له بالمعروف ولا ناهي له[عن المنكر] (3) وهو آمر للكل لا يصدر منه قبيح ولا يخل[بواجب] (4) ، وإلا فإما ألا يجب أمره ونهيه، وهو محال؛ إذ علة الوجوب الصدور والترك.

أو يجب من غير من يجب عليه، وهو محال؛ لأنا فرضناه (5) أنه لا آمر له، فهو المعصوم.

والإمام لا آمر له؛ لأنه إما من رعيته، وهو يوجب سقوط وقعه و[عدم] (6) القبول منه.

وأيضا: فإن ذلك محال، فإن السلطان لا تتمكن رعيته من أمره ونهيه، فيكون الوجوب خاليا من الفائدة بالكلية.

وإما أن يكون له إمام آخر، وهو يوجب التسلسل.

العاشر:

قوة الإمام العقلية قاهرة للقوى الشهوية الموجودة في زمانه كلها لو بسطت يده، فمحال أن يقهرها قوة ما شهوية، فيستحيل عليه المعصية.

Page 11