371

مانعة من عدم العصمة، فإما أن يكون الإمام معصوما] (1) ، أو لا.

وكلما لم يكن الإمام معصوما اجتمع الشيء مع مانعه وعلة عدمه، وامتناع الخلو عن الشيء[والملزوم يستلزم امتناع الخلو عن الشيء] (2) واللازم.

لكن الأول منتف قطعا، ومما ينبه عليه أنه لو لا[انتفاؤه] (3) لزم أحد الأمرين: إما كون المانع ليس بمانع، أو يكون الشيء الواحد ثابتا منتفيا.

وكلاهما محال، فثبت الثاني، وهو المطلوب.

الخامس والتسعون:

دائما إما أن يكون الإمام ليس بمعصوم، أو يستحيل اجتماع الشيء مع المانع من وجوده وعلة عدمه، مانعة جمع؛ إذ الإمامة مانعة من عدم العصمة وتستلزم العلة في عدم العصمة، أو تكون هي علة فيه، فلو كان الإمام غير معصوم لم يجتمع هذان الحكمان.

والثاني ثابت قطعا، فينتفي الأول.

السادس والتسعون:

كل ناصب لغير المعصوم إماما مخطئ، والله تعالى أو كل الأمة يستحيل أن يكون مخطئا. ينتج: ناصب غير المعصوم إماما يستحيل أن يكون الله تعالى وأن يكون كل الأمة، وكل من لا ينصبه الله تعالى ولا كل الأمة يستحيل أن يكون إماما، فغير المعصوم يستحيل أن يكون إماما.

بيان الأولى: أن إمامة غير المعصوم يستلزم اجتماع الشيء مع مانعه أو علة عدمه؛ لما تقدم (4) .

وأما الكبرى فظاهرة.

وأما المقدمة الثالثة؛ فلأن ناصب الإمام ليس إلا النص أو الإجماع.

السابع والتسعون:

ناصب الإمام غير المعصوم إما أن يمكن أن يجعل سبب

Page 386