Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
لأنه إذا لم يكن معصوما كان نسبة التقريب إليه بالإمكان؛ لاحتمال النقيض، فلو كفى[و] (1) الإمكان متحقق في كل واحد، فإن ثبت إمامته من دون كل الناس مع تساويهم في وجه الوجوب لزم الترجيح بلا مرجح، [أو أن يكون] (2) كل واحد إماما على البدل[أو] (3) على الجمع.
وبيان بطلان التالي ظاهر.
أما الأول فضروري.
وأما الثاني والثالث فضروريان أيضا، ولاستلزامهما خرق الإجماع، بل بطلانهما ضروري أيضا.
لا يقال: الإمامة من فعل الله تعالى عندكم، والله تعالى قادر على كل مقدور، والقادر عندكم يجوز أن يرجح أحد مقدوراته لا لمرجح، فكيف يمكنكم الحكم باستحالة الترجيح بلا مرجح هنا؟ ثم هذا سؤال وارد على كل تقدير، [إذ كل من اختاره من الأمة للإمامة يرد هذا السؤال عليه، فيكون باطلا؛ لأنه لا بد من واحد.
لأنا نقول: أفعاله تعالى على قسمين:
أحدهما: غير الأحكام الخمسة.
وثانيهما: الأحكام الخمسة.
فالأول يجوز منه الترجيح بلا مرجح فيه لتخصيص وقت خلقه به[وبقدرته] (4) .
وأما الثاني: فلا يجوز منه الإيجاب والتحريم بغير وجوه تقتضيه، وإلا لكان ظلما، وقد تقرر ذلك في علم الكلام (5) .
Page 365