Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وأما بطلان[الأخيرين] (1) فظاهر من ذلك أيضا.
كلما كان نقض الله تعالى الغرض ممتنعا وجب أن يكون الإمام معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله.
بيان الملازمة: أن المراد من الإمام التقريب إلى[الطاعة] (2) ، وعدم عصمته يستلزم إمكان عدم ذلك منه، فيلزم إمكان نقض الله تعالى الغرض؛ لأن إمكان الملزوم يستلزم إمكان اللازم (3) .
وأما[حقية] (4) المقدم؛ فلما بين في علم الكلام (5) .
دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو يمكن أن يكون تكليف ما لا يطاق واقعا، والإغراء بالجهل من الله تعالى، أو يكون العبث جائزا على الله تعالى، مانعة الخلو.
والكل-سوى الأول-باطل، فتعين ثبوت الأول.
أما صدق المنفصلة؛ فلأنه إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا.
والثاني يكون الإمام جائز الخطأ، فجاز أن يدعو إلى المعصية ولا يقرب إلى الطاعة، فينتفي كونه لطفا ووجه الحاجة إليه.
فإما أن تبقى إمامته[فتكون] (6) عبثا، [فيجوز] (7) العبث على الله تعالى.
وإن لم تبق إمامته، فإما أن يكون المكلف مكلفا بمعرفة ذلك من غير طريق إليه، فيكون تكليفا بما لا يطاق، وهو يستلزم إمكان تكليف ما لا يطاق. وإن لم يكن
Page 359