336

بيان التنافي: أن فائدة الإمام ارتفاع الخطأ والأمن منه ووثوق المكلف، فإذا لم يكن معصوما لم يثق المكلف به (1) ، فلم يحصل له داع إلى قبول قوله، فإذا أوجب الله تعالى طاعة إمام لا يحصل منه الغرض كان ناقضا لغرضه، وإن كان معصوما ثبت عدم العصمة.

وأما ثبوت الثاني فظاهر.

الخامس عشر:

كلما لم يكن الله تعالى ناقضا للغرض كان الإمام معصوما، والمقدم حق، فالتالي مثله.

بيان الملازمة: أن كل مانعة جمع تستلزم متصلة من عين أي جزء كان ونقيض الآخر (2) .

السادس عشر:

كلما لم يكن الإمام معصوما كان الله تعالى ناقضا للغرض، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أنه كلما لم يكن الإمام معصوما لم يحصل للمكلف الوثوق بقوله، بل يجوز أن يكون الهلاك في قوله، وذلك مما ينفره عن الطاعة، فلا يحصل له داع إلى قبول قوله.

والغرض من نصب الإمام قبول[المكلف] (3) قوله، وحصول الداعي بمجرد قوله، و[مع] (4) عدم عصمة الإمام لا يحصل ذلك، فيكون نصب الإمام غير المعصوم نقضا للغرض.

السابع عشر:

كلما كان الإمام غير معصوم كان المكلف أبعد عن طاعته وأقرب إلى معصيته، وكلما كان كذلك كان تكليف المكلف بالعكس تكليفا بالمحال. ينتج:

Page 351