332

والوثوق بكثرة المخبرين ينفي كون الإمام هو الحافظ للشرع؛ لأنا لا نعني بالحافظ إلا الذي يحصل الوثوق بقوله والجزم به، فيكون الحافظ هو المجموع لا الإمام وحده، وهو خلاف التقدير.

السادس:

هنا مقدمات:الأولى: الإجماع حجة؛ لقوله عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على الخطأ (1) » (2) ، ولأدلة الإجماع (3) .

الثانية: كلما أوجب الله تعالى على الأمة الاجتماع عليه وقبوله وحرم النزاع فيه فإنه يكون حقا.

الثالثة: أوجب الله تعالى على الأمة كافة امتثال أوامر الإمام كلها ونواهيه وصحة أقواله وأفعاله؛ لأن طاعته لا يختص بالبعض على ما تقدم مرارا، فيكون[جميع] (4)

أفعاله وأقواله حقة صحيحة ليس شيء منها بخطإ، وهذا هو العصمة.

السابع:

كلما كان نزاع الإمام حراما بالضرورة مع وجوب إنكار كل منكر كان الإمام معصوما، والمقدم حق، فالتالي مثله.

Page 347