325

لكن الأولى صادقة؛ لما بينا، فالثانية كاذبة، فملزومها-وهو كون الإمام غير معصوم-كاذب.

الثالث:

هنا مقدمات:الأولى: كل ما أوجبه الله عز وجل على المكلف فهو واجب في نفس الأمر بالضرورة؛ لاستحالة أن يوجب الله سبحانه على المكلف ويأمره بشيء ولا يكون قد أوجبه عليه في نفس الأمر، وإلا لكان مغريا بالجهل والقبيح؛ لأن الإلزام بما ليس بلازم قبيح ضرورة.

الثانية: كلما كان طاعة الإمام في جميع الأقوال والأفعال التي يأمر بها وينهى قد أوجبها الله تعالى على المكلف يكون المأمور به من جهة الإمام واجبا في نفس الأمر.

الثالثة: كل ما هو معصية لا يجب بواسطة أمر الإمام لو فرض-والعياذ بالله تعالى-ومحال أن يوجبه الله تعالى، وإلا لزم التكليف بالضدين.

الرابعة: الإمام هو[الموقف] (1) على الأحكام والشرع بعد النبي صلى الله عليه وآله، ومنه يستفاد أحكام الشريعة.

الخامسة: التكليف بالمحال محال، وقد بين ذلك في علم الكلام (2) .

السادسة: طاعة الإمام واجبة دائما في جميع أوامره ونواهيه؛ لأنه إما أن يجب دائما في جميع الأوامر والنواهي، [أو في] (3) بعض الأوقات، أو في بعض[الأوامر والنواهي دون بعض] (4) ، أو لا يجب في شيء. والكل محال سوى الأول.

Page 340