Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
ولو استقام له ما أراده من المحاربة لم يستقم له مثله في غيرها من أمور الدين؛ لأن الإمام لا بد وأن يكون إماما في سائر الدين مقتدى به في جميعه، ما كان معلوما وجهه للرعية وما لم يكن، على ما دللنا عليه من قبل.
فيلزم على هذا أن لو دعاهم إلى غير المحاربة مما لا يمكن المنازع أن يدعي كونه حسنا أن يلزم طاعته والانقياد لأمره من حيث وجب الاقتداء به، فأما العبد [فلم يكلف] (1) طاعة مولاه[إلا] (2) فيما لا يعلمه قبيحا، [مما] (3) تمكن من العلم بقبحه، [وحكم ما يتمكن من العلم بقبحه] (4) حكم ما يعلمه قبيحا، وأما ما لا سبيل له إلى العلم بحاله فيجوز ألا يقبح منه وأن يقبح من المولى.
وليس هذه حال الإمام؛ لأن كلامنا على ما أمرنا باتباعه فيه فيما يتمكن من العلم بحاله، فلا بد وأن يكون القبيح منه قبيحا منا (5) .
وعن الثاني: أن إمامة الصلاة ليست بإمامة حقيقة؛ لأنه لم يثبت فيها معنى الاقتداء الحقيقي.
سلمنا كونها إمامة حقيقة، لكن الاقتداء هنا فيما التكليف فيه منوط بالظن، وثمة الاقتداء لتحصيل العلم وإزالة الاحتمال وإزالة الشك والريب.
وعن الثالث: أن[الأمير] (6) مولى عليه، ولعصمة الإمام وعدم مسامحته له يخاف من المؤاخذة والعزل، و[خطؤه] (7) ينجبر بنظر الإمام عليه السلام ووجوده
Page 325