300

والمضافان قد[يعنى] (1) بهما تارة الذاتان اللتان عرضت الإضافتان لهما كذات الأب وذات الابن. وتارة نفس العارض، [و] (2) يسمى المضاف الحقيقي كالأبوة والبنوة. وتارة المجموع من[الذات] (3) مع الإضافة الحقيقية، [وتسمى المضاف المشهوري، وبحثنا في الإضافة الحقيقية] (4) .

فنقول: هنا إضافتان هما الأبوة والبنوة، وهما ذاتان وجوديتان عندهم، ويستحيل انفكاك إحداهما عن الأخرى، وهما معا لا يمكن تقدم إحداهما على الأخرى في الوجود العيني والذهني، ولا احتياج بينهما؛ لأنه إن كان من الطرفين لزم الدور، وإن كان من أحدهما كان المحتاج متأخرا والمحتاج إليه متقدما، وهو ينافي المعية الذاتية.

فقوله: (وإنما المتضايفان-إلى قوله-وهذا لا يكون دورا) ، يشير به[إلى] (5)

الذاتين اللتين عرضت لهما الإضافة، وهما ذات الأب وذات الابن أو أحدهما مجردين عن الإضافة، فإنهما ذاتان[أفادا شيئا ثالثا] (6) وهو سبب الإضافة، [كتوليد] (7) ذات الأب صفة هي صفة الأبوة بسبب ذات الابن، وذات الابن[صفة] (8)

البنوة بسبب ذات الأب، وهاتان الصفتان (9) هما المضاف الحقيقي.

Page 314