297

يختار شيئا من القبائح عند ما فعله من الألطاف التي ليس من جملتها الإمامة هو مستغن عن إمام[يكون] (1) عند وجوده أقرب إلى ما ذكره (2) .

وأنا أقول: إن هذين الاعتراضين فيهما تسليم المطلوب؛ لأنه إذا كان المعصوم يحتاج إلى إمام يكون معه أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية، فحاجة غير المعصوم أولى وآكد.

واعترض فخر الدين الرازي (3) على أصل الدليل بأنه مبني على أن الشيئين إذا لم يكن أحدهما علة في الآخر جاز انفكاك كل واحد منهما عن الآخر، وأنتم لم تذكروا عليه حجة، بل أعدتم الدعوى لا غير.

وهذا الاحتمال لو لم يكن له مثال من الموجودات (4) لافتقر[إبطاله إلى برهان] (5) ؛ لأنها قضية مفتقرة إلى[البيان] (6) ؛ لعدم ظهورها، فإنه ليس من المستبعد أن يكون كل من الشيئين غنيا في ذاته عن الآخر، إلا أن حقيقة كل واحد منهما تقتضي أن[يحصل ] (7) لها هذا الوصف، أعني معية الآخر.

المطالب العالية. وغيرها. وفيات الأعيان 4: 248-252/600. سير أعلام النبلاء 21: 500- 501/261. الوافي بالوفيات 4: 248-259/1787. طبقات الشافعية الكبرى 8: 81-96/1089.

البداية والنهاية 13: 60-61. النجوم الزاهرة 6: 197-198. طبقات المفسرين: 100-101/119.

شذرات الذهب 7: 40-42.

Page 311