294

أما العمود فهو الحجة الدالة على صدقه وحجية قوله وفعله وإيجاب طاعته على المكلف، وذلك إما الأدلة التفصيلية على خصوصيات المسائل، وهو محال، وإلا لم يجب ذلك إلا على المجتهد؛ لتحريم التقليد في الإمامة، فتعين أن يكون على كل فعل من أقواله وأفعاله من حيث هي أقواله وأفعاله، ولو لم يكن معصوما لم يتحقق[الدلالة] (1) على ذلك؛ لقيام الاحتمال في كل فعل.

وأما الأعوان [فهي] (2) أقوال وأفعال، إما من غيره كنص النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام قبله، أو الله تعالى. ولو لم يكن معصوما لما حسن النص عليه؛ لوجوب طاعته في جميع أقواله وأفعاله.

أو من أحواله كتنسكه ومواظبته على العبادة، ولو لم يكن معصوما لكانت أفعاله منفرة في حال ما. لكن الإمام يجب أن يكون دائما مقربا موجبا للداعي أو [إطاعة] (3) المكلف.

أو من نفس قوله بأن يتحقق المكلف بأن قصده بألفاظه معناها لا يقصد الإضلال ولا الإغراء بالجهل، وذلك لا يحصل إلا بالعصمة. وبأن يتحقق المكلف صحته وكونه حجة.

وكذا البحث في فعله، ولو لم يكن معصوما لما تحقق ذلك.

السادس والسبعون:

الإمام يحتاج إليه لتكميل المكلف في قوته العملية، بحيث يحصل له العمل بجميع الأوامر الواجبة والانتهاء عن المعاصي كلها، هذا هو غاية الإمام. فلو لم يكن الإمام كاملا في هذه القوة لما حصل منه التكميل، فيكون معصوما.

Page 308