288

و[إنما] (1) يمتنع مع عصمة الإمام؛ إذ مع[عدم العصمة] (2) يبقى الإمكان، وهو ظاهر، فلا يخرج إلى حيز الامتناع.

الثالث والستون:

الإمامة إما منافية لفعل الواجب من حيث هو واجب وترك المعصية من حيث هو ترك المعصية، أو ملزومة له، أو لا منافية ولا ملزومة.

والأول محال قطعا بالضرورة، وثبتت علته؛ لأنها علة فيها، والعلة في الشيء لا تنافيه.

والثالث باطل، وإلا لم يشترط في الإمامة العدالة، ولم تكن علة في واجب أو ترك معصية من حيث هو واجب[أو] (3) ترك معصية ما، فلا تكون مقربة، ونحن قد فرضناها كذلك، هذا خلف.

فتعين الثاني، وهو المطلوب.

ولأنه إذا تحققت الإمامة وكانت لذاتها مستلزمة لفعل الواجب من حيث هو فعل الواجب وترك المعاصي[من حيث هو ترك المعاصي] (4) ، فيجب أن تكون ملزومة للكل؛ لامتناع تخلف المعلول عن علته، فيمتنع[اجتماعها] (5) مع ترك واجب ما أو فعل معصية ما؛ لأن[كل] (6) ملزوم يمتنع اجتماعه مع نقيض لازمه، فوجبت العصمة، وهو المطلوب.

الرابع والستون:

الإمامة مقربة مبعدة؛ لأنه معنى[اللطف] (7) ، ولأنه لولاه لما وجبت، وقد تحققت في الإمام، فتكون مرجحة للطاعات مبعدة عن المعاصي.

Page 302