279

إذا تقرر ذلك: فالمحتاج إلى الإمام هو غير المعصوم في تحصيل العصمة، فهي فيه بالقوة، فيجب أن تكون في الإمام الذي هو[العلة الفاعلية] (1) واجبة، وهو المطلوب.

الخامس والأربعون:

المكلف قابل للعصمة، والإمام فاعل، ونسبة الفعل إلى [القابل] (2) بالإمكان، ونسبته إلى الفاعل بالوجوب، فيجب العصمة بالنسبة إلى الإمام، وهو المطلوب.

السادس والأربعون:

هنا مقدمات:المقدمة الأولى: الفعل حال المرجوحية محال، فكذا حال التساوي، وإنما يقع حال الراجحية.

المقدمة الثانية: إنما وجب الإمام لكونه مقربا ومبعدا، يعني حصول رجحان فعل الطاعات ورجحان ترك المعاصي.

المقدمة الثالثة: أنه بالنظر إلى المرجح لو لم يحصل الترجيح لم يكن ما فرض [مرجحا] (3) مرجحا، هذا خلف.

المقدمة الرابعة: العصمة ممكنة لكل مكلف؛ لأن معناها فعل الواجبات والامتناع عن القبائح، والله تعالى أمر بذلك كله لكل مكلف.

المقدمة الخامسة: شرائط ترجيح الإمام للعصمة:

الأول: قبول المكلف لأوامر الإمام ونواهيه، وعدم مخالفته له في شيء.

الثاني: قدرته.

هذا ما يرجع إلى المكلف بحيث لا يلزم الجبر.

المقدمة السادسة: مع وجود هذين الشرطين إما أن يترجح العصمة بالنظر إلى الإمام، أو لا.

Page 293