277

الأربعون:

الإمام عليه السلام يحتاج إليه المكلفون من جهة عدم العصمة، والمحتاج إليه مغاير للمحتاج من جهة الاحتياج، فالإمام مغاير للرعية من جهة عدم العصمة، وكل ما هو سبب من جهة[عدم] (1) العصمة[فهو] (2) معصوم، وهو المطلوب.

الحادي والأربعون:

كل محتاج فهو ناقص من جهة الاحتياج، وكماله حصول ما يزول به الحاجة، فالمكلف غير المعصوم يحتاج إلى الإمام من جهة عدم العصمة، فكماله في زوال هذا الوصف.

فقصارى أمر الإمام[تحصيل] (3) العصمة للمكلفين غير المعصومين على حسب ما يمكن، فمحال ألا يكون معصوما؛ لأن المكمل كامل في ذاته، ولأن تحصيل العصمة لا يتصور من غير المعصوم؛ إذ إن ما يلزمه بالحمل على الطاعة والمنع عن المعصية-بحفظ الشرع فيما يشتبه-هو التقوى والعدالة المطلقة لا غيرها.

الثاني والأربعون:

وجوب نصب الإمام في الجملة إما عقلا أو شرعا مع كونه غير معصوم مما لا يجتمعان، والأول ثابت (4) ، [فينتفي] (5) الثاني.

أما الثاني؛ فلأن عدم عصمة المكلفين إما أن يقتضي وجوب نصب الإمام، أو لا.

والأول يستلزم إما عصمة الإمام، أو ثبوت علة الحاجة معه، فيلزم وجوب نصب إمام آخر ويتسلسل، ومعه[إن حصلت] (6) عصمة زالت علة الحاجة وعصمة الإمام، وإلا تثبت الحاجة فيحتاج إلى إمام آخر خارج عن الأئمة الغير المتناهي، والكل باطل ظاهر الاستحالة.

Page 291