Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
الإمام يحتاج إليه في حفظ الشرع، وتقريب[المكلف] (1)
من الطاعة وتبعيده[عن المعصية] (2) ، وإقامة الحدود، والجهاد، وحفظ نظام النوع.
فنقول:أما الأول يكون معصوما، فلو لم يكن معصوما لزم مساواته لباقي المجتهدين، فلا يخصص لحفظ الشرع دونهم، بل يقومون مقامه فيه، فيعتبر احتياجهم إليه فيه.
وأما الثاني فإذا لم يكن معصوما ساوى غيره، فلو صلح لتقريب غيره مع مساواته إياه لصلح لتقريب نفسه، فلم يحتج إليه فيه، والإمامة زيادة في التمكين.
وأما الثالث فنقول: العلة الموجبة لنصب الإمام[إقامة] (3) الحدود وجواز وجوبها على المكلف المعلول لعدم العصمة، فلو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين: إما الترجيح بلا مرجح، وإما التناقض. والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما وجد منه علة نصب مقيم الحدود فيه، فإما ألا يشرع لأحد إقامة الحد عليه، أو يشرع.
فإن كان الأول لزم الترجيح من غير مرجح؛ إذ علة نصب مقيم عليه موجودة فيه، و[نصبه] (4) على المكلفين الباقين دونه يستلزم ذلك. وهو أيضا خارق للإجماع.
فإن كان الثاني؛ فإما الرعية فيلزم غلبته عليهم، وغلبتهم عليه، وهو تناقض.
وأما الرابع: فإن لم يكن معصوما[جوز] (5) المكلف[خطأه] (6) في الدعاء إلى (7)
الجهاد، فلا يبذل نفسه؛ لعدم تيقنه بالصواب.
Page 278