241

الثاني عشر: الورع: وهو لزوم الأعمال الجميلة التي يكون فيها كمال النفس.

إذا عرفت هذا فنقول: الإمام نصب لتكميل هذه في الناس، فلا بد وأن يكون فيه أكمل ما يمكن دائما فى كل وقت، وذلك يوجب العصمة.

السابع والثمانون:

الشجاعة إنما تحصل بانقياد القوة السبعية للنفس الناطقة، فتكون الحركة السبعية معتدلة، فلا[تهيج] (1) في غير ما ينبغي، [ولا تحمى أكثر مما ينبغي] (2) .

وإنما يظهر بحسن انقيادها للنفس الناطقة المميزة واستعمال ما يوجبه الرأي في الأمور الهائلة، أعني ألا يخاف من الأمور المفزعة إذا كان فعلها جميلا والصبر عليها محمودا. وإذا لم يظهر أثر انقيادها لها في اللذات الحسية والشهوات الحيوانية المحرمة لم[يظهر] (3) فعلها ولم يكن على أصل.

والإمام أشجع الناس في كل وقت يفرض؛ لاحتياجه إلى ذلك، وهو ظاهر. فلا تغلب السبعية الناطقة العقلية في وقت من الأوقات، خصوصا فيما يتعلق بالشهوات الحيوانية، فيكون معصوما.

الثامن والثمانون:

أنواع الشجاعة ثمانية:

الأول: كبر النفس: وهو الاستهانة باليسار، والاقتصار على حمل الكرامة والهوان وتنزيه النفس عن الدناءات.

الثاني: النجدة: وهو ثقة النفس عند المخاوف بحيث لا يخامرها جزع.

الثالث: عظم الهمة: وهي فضيلة للنفس بها يحتمل سعادة الجسد وضدها حتى الشدائد التي[تعرض] (4) عند الموت.

Page 254