231

وأيضا: دل على تكليفنا بذلك بعد البينات، وهو ما يفيد العلم، وذلك هو المعصوم، وهو المطلوب.

السابع والخمسون:

قوله تعالى: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون*`يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (1) .

هذه تدل على المعصوم؛ [لأن الآمر بكل معروف و[الناهي] (2) عن كل منكر والمسارع في الخيرات هو المعصوم] (3) .

وإنما قلنا بالمعصوم لظهوره، ولأن غيره مساو، ولأن الصالح حقيقة إنما يطلق على المعصوم، وهو يدل على وجوده، ولا قائل بالفرق.

الثامن والخمسون:

قوله تعالى: وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (4) .

هذا تحريض تام على فعل كل خير، ويدل على طلب الله تعالى لفعل كل خير، وإنما يعلم (5) بالعلم اليقيني والمقرب والمبعد، ولا يتم ذلك إلا بالمعصوم، فيجب ثبوته.

التاسع والخمسون:

قوله تعالى: وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (6) .

وجه الاستدلال: أن فعل التكليف موقوف على العلم به يقينا، وعلى المقرب والمبعد، ولا يتم ذلك إلا بالمعصوم، فإن أهمل الله تعالى[أحد] (7) الفعلين مع تكليفه

Page 244