181

وترك الواجب، وهي العصمة، وهو المطلوب.

السادس والأربعون:

اعلم أن الناس طرفان وواسطة:

الأول: الفاجر الجاهل بالله تعالى من كل وجه، الذي لا يخشى الله من كل وجه.

الثاني: المعصوم الذي لا يخل بالواجبات ولا يفعل قبيحا، ويكون عالما بالله تعالى[على] (1) أنهى[ما يمكن] (2) للبشر علمه، ويكون أخشى الخلق لله تعالى، فيكون أكمل الخلق في ثلاثة:

الأول: علمه.

الثاني: خشيته.

الثالث: [فعله] (3) .

[الثالث] (4) : المراتب بينهما ، [و] (5) لا تتناهى، بعضها يكون أقرب إلى الأول، وبعضها أقرب إلى الثاني.

والمحتاج إلى الإمام للتقريب والتبعيد الأول و[الثالث، وأما] (6) الثاني فقد يحتاج إلى تعريف الأحكام، كاحتياج الحسن والحسين عليهما السلام إلى علي أمير المؤمنين عليه السلام في روايتهما ونقلهما.

إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام يجب أن يكون من الثاني؛ لأنه[لا] (7) يحتاج إلى إمام آخر، وإلا لزم التسلسل.

Page 193