Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
العملية، فيصير ستة أقسام:
الأول: ما يكون بحسب نقصان الغريزة في القوة النظرية.
الثاني: ما يكون بحسبها في القوة العملية، ولا يكون بسبب ذلك عذاب.
الثالث: ما يكون لوجود أمور مضادة راسخة بحسب القوة النظرية، وهو يكون سببا للعذاب الأخروي.
الرابع: ما يكون بسبب وجود أمور مضادة غير راسخة في القوة النظرية.
الخامس: الأمور الراسخة في القوة العملية.
السادس: غير الراسخة بحسب القوة العملية.
[فأسباب] (1) فوات الثواب أو حصول العذاب الأخروي منحصرة في هذه الستة، [ولا] (2) فعل للإمام في الأوليين، بل هو لطف في زوال الأربعة الباقية، فلا بد وألا يكون متصفا في وقت ما بشيء منها، وإلا لم يكن لطفا في زوالها؛ إذ مثل الشيء لا يكون علة في عدمه، وذلك هو المعصوم، فإن الآخر إنما يكون بواسطة غواش غريبة عارضة مفارقة الذنوب يفعل (3) في بعض الوقت، فإذا تنزه عن الكل ذاته دائما ثبت العصمة.
الإمام هو الذي يقرب إلى السعادة الأخروية والنعيم المؤبد، والمبعد عن استحقاق العقاب الأخروي مطلقا، سواء كان دائما أو غير دائم. ولا بد أن يكون كاملا بحسب القوة النظرية وبحسب القوة[العملية] (4) الكمال المطلق الذي يمكن للبشر، فإنه لو كان ناقصا في إحداهما لم يحصل[التقريب] (5) والتبعيد
Page 191