Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
الشرع ونواهيه، مع عدم[تيقن] (1) صوابها بطريق غير قوله.
وكل إمام يجب القتال بقوله، ويجب امتثال[أوامره] (2) ونواهيه في الشرع، ويعلم منه صواب ما يثابه وخطؤه.
ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام.
أما الصغرى؛ فلأن الإلقاء باليد إلى التهلكة منهي عنه قطعا، وامتثال أوامر غير المعصوم في القتال وغيره لا يعلم أنه في سبيل الله ولا صوابه، والمقطوع به مقدم على المظنون.
وأما الكبرى؛ فلأن فائدة نصب الإمام الجهاد، وهذا الأمر العظيم الذي وعد الله عليه من الثواب ما وعد إذا لم يتوله الإمام ما فائدته؟ والإمام حافظ للشرع، فإذا لم يجزم بقوله فما فائدته؟
قوله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر (3) .
هذا يدل على الرحمة التامة واللطف العظيم بالعباد، وإرادة مصالحهم والشفقة عليهم من الله تعالى، وأمر النبي صلى الله عليه وآله مثل ذلك.
ولا شيء من الشفقة والرحمة كنصب الإمام المعصوم المقرب إلى الطاعات يقينا والمبعد عن المعاصي جزما، وبه يحصل النعيم المؤبد، والخلاص من العذاب السرمد. فهل يجوز ممن يصدر هذه الرحمة والشفقة إهماله وعدم نصبه؟!وهل
Page 179